ابن رشد
1322
تفسير ما بعد الطبيعة
يقدمان معا فهو يسأل ويعرف ان أحدهما سيقدم فلذلك هما متقابلان بالعرض اى لأنه عرض لهما ذلك من قبل السائل اى لان السائل يعلم أنهما لا يقدمان معا أو يكون عنده ان أحدهما هو القادم وأهل النحو في لساننا يفرقون في هذا المعنى بين حرف أم وبين حرف أو فعندهم انه إذا قال قائل أزيد عندك أم عمرو انه ليس عنده ان أحدهما عنده على غير تحصيل وإذا قال أزيد عندك أو عمرو فقد علم أن عنده أحدهما لا كن لا يدرى من هو منهما والأولى ان يعتقد انه لا فرق في هذا بين أم وأو لأنه متى لم يعتقد ان أحدهما عنده لم يكن فيه قوة التقابل ولا بالعرض لأنه يحتمل الا يكون عنده ولا واحد منهما ويحتمل ان يكونا عنده معا ثم اتى بالسبب الذي من قبله كان الطلب في المتقابلات فقال فان المقابلة بالوضع وجودها لا يمكن ان يكون معا يريد وانما كان حرف هل يقرن ابدا بالمتقابلة لان المتقابلة لا يمكن أن تكون معا ثم اخذ يستشهد على أن الذي يسئل هذا السؤال ففي نفسه انهما لا يقدمان معا فقال وهو يستعمل ذلك أيضا هاهنا بقوله هل القادم أحدهما يريد وقدر سؤال هذا السائل هو مثل سؤال من سأل